ابن شداد
217
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ثم تغلّب بنو حمدان على ماردين وديار بكر وملكوا الموصل ، فلم تزل في أيديهم إلى انقراض دولة ناصر « 1 » الدولة على يد عضد الدّولة في سنة تسع وستين وثلاث مائة . ولم تزل في يد عضد الدّولة بن بويه إلى أن توفيّ عضد الدّولة في شوّال من سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة « 2 » . وبعده تغلّب أبو عبد اللّه الحسين بن دوستك « 3 » الكردي المعروف بباد على ديار بكر والموصل فانضافت الجزيرة إليه ، ولم تزل بيده إلى أن قتل باد الكرديّ / في سنة ثمانين وثلاث مائة . وتغلّب على الجزيرة ابن أخته نصر الدولة أبو نصر ابن مروان ولم تزل في يده إلى أن توفيّ في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . وقسم البلاد بين أولاده فكان لنظام الدّين أبي القاسم ميّافارقين وجزيرة ابن عمر . وبعد وفاة نظام الدّين انتقل ملكه إلى ناصر « 4 » الدولة . فلم تزل جزيرة ابن عمر في يده إلى أن قصده الوزير فخر الدّولة محمد بن محمد بن جهير
--> ( 1 ) توفي ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان في 2 ربيع الثاني سنة 358 ه . والصواب أن يكون : إلى انقراض دولة عضد الدولة أبي تغلب فضل اللّه الغضنفر بن ناصر الدولة المقتول سنة ( 369 ه ) انظر « تاريخ أبي الفداء : 2 / 119 - 120 » . ( 2 ) في الأصل : وثلثما . ( 3 ) « تاريخ الفارقي : 5 » . ( 4 ) في الأصل : نصر الدولة انظر : « تاريخ الفارقي : 201 »